المناطق الصناعية في سلطنة عمان بيئة ملائمة للاستثمار الصناعي

 image

سعت حكومة سلطنة عمان من خلال إنشاء المناطق الصناعية بها من منطلق إيمان الحكومة بأهمية تنويع مصادر الدخل القومي وتنمية بيئة الأعمال في السلطنة وكذلك إيجاد فرص عمل للمواطنين الى جانب جذب الاستثمارات المحلية والاجنبية لتوطين مشاريعها بتلك المناطق وقد شهد عام 1983 إنشاء أول منطقة صناعية تمثلت في منطقة الرسيل بمحافظة مسقط التي تم افتتاحها رسميا في عام 1985 ليتوالى بعد ذلك إنشاء العديد من المناطق الصناعية التي توزعت في عدد من محافظات ومناطق السلطنة  ، ونتيجة لنجاح التجربة فقد تم إنشاء المؤسسة العامة للمناطق الصناعية بموجب المرسوم السلطاني رقم 4/ 93 بهدف إدارة وتشغيل

وتنمية المناطق الصناعية بالسلطنة التي يصل عددها حاليا /8/ مناطق وهي الرسيل وصحار وريسوت ونزوى وصور والبريمي إضافة الى منطقة صناعة تقنية المعلومات واحة المعرفة مسقط والمتخصصة في الصناعة المعرفية وكذلك المنطقة الحرة بالمزيونة . 
وتسعى المؤسسة العامة للمناطق الصناعية إلى تحقيق حزمة من الأهداف الإستراتيجية والمرتكزات التنموية تتمثل في جذب الاستثمارات الأجنبية للاستثمار بالسلطنة و توطين رأس المال الوطني وحفز القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة وإدخال التكنولوجيا الحديثة واكتساب العاملين المهارة الفنية اللازمة لتطوير إنتاجهم .   
كما تسعى إلى إيجاد فرص عمل جديدة للحد من مشكلة نقص فرص العمل وتشجيع الصادرات وتنمية التجارة الدولية وتشجيع إقامة الصناعات التصديرية وتنشيط القطاعات الاقتصادية العاملة بالسلطنة مثل قطاع النقل والقطاع المصرفي والقطاع السياحي وغيرها من القطاعات
وقال هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية ان عدد المشاريع الصناعية الموجودة في المناطق الصناعية قد وصل مع نهاية الربع الأول من عام 2010م أكثر من 500 مصنع بمختلف الصناعات اضافة الى ان هناك ما يزيد عن 150 مشروعا صناعيا تحت التأسيس كما تم تخصيص أراضي لأكثر من 180 مشروعا يجري العمل حاليا لاستكمال إجراءات استثمارها .
وقد تجاوز حجم الاستثمارات بالمناطق التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية /4ر3/ مليار ريال عماني وعدد المستثمرين أكثر من (750) مستثمرا محليا وأجنبيا منها /73/ بالمائة استثمارات وطنية و/15/ بالمائة استثمارات من دول مجلس التعاون الخليجي و/12/ بالمائة استثمارات أجنبية من مختلف دول العالم
وأضاف الحسني في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أن عدد العاملين في المناطق الصناعية يزيد عن 22 ألف منهم /9,600/ عامل عماني بنسبة تعمين تصل إلى /40/ بالمائة حيث تشكل الأيدي العاملة للمرأة العمانية منها /13/ بالمائة من خلال وجود ألف ومائة عاملة عمانية مؤكدا أن المناطق الصناعية تساهم بحوالي /7/ بالمائة من إجمالي فرص العمل في السلطنة
واشار هلال الحسني الى انه نتيجة للتطور والنمو الاقتصادي الذي رافق خطة التنمية الخمسية السابعة فقد شهدت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية نمواً متسارعاً بشكل كبير جدا حيث وصلت نسبة الإشغال في بعض المناطق إلى نسبة/100/ بالمائة الأمر الذي أدى إلى تخصيص واستثمار مساحات غير مطورة وخاصة في المنطقة الصناعية صحار حيث تم توطين مشاريع الاستثمار الصناعي بالمراحل من ثلاث إلى ست قبل المباشرة بعملية التطوير لها و كذلك في المنطقة الصناعية ريسوت ونزوى
وتتركز رعاية المؤسسة العامة للمناطق الصناعية للمستثمرين الصناعيين وتنمية استثماراتهم في الاهتمام بمخرجات القطاع الصناعي من خلال تأسيس مركز الابتكار الصناعي بمنطقة الرسيل الصناعية الذي جاء نتيجة ثمرة تعاون المؤسسة ومجلس البحث العلمي الذي يعمل على توفير الأبحاث و الدراسات المتخصصة بالمنتجات
كما يعمل المركز على إيجاد وسائل مستدامة لنشر ثقافة الابتكار في القطاع الصناعي من أجل دخول الأسواق المحلية والعالمية على حد سواء وتحديد المجالات الصناعية التي تحتاج للبحث والابتكار وتوفير كافة البيانات و الدراسات والأبحاث والاستشارات العلمية والعملية لكافة الصناعيين ورعاية الابتكار والإبداع الصناعي في السلطنة وتحليل و دراسات التحديات والمشاكل التي تواجه الصناعات الوطنية وتؤدي إلى الحد أو تباطؤ التنمية الصناعية بالسلطنة
وتسعى المؤسسة العامة للمناطق الصناعية أيضا إلى توفير البيئة الملائمة من خلال توفير بنية أساسية وفوقية مناسبة تفي بمتطلبات مختلف أنواع الاستثمارات الصناعية وتنفيذ العمليات اليومية و الخاصة بخدمات المستثمرين باعتماد أفضل الممارسات الإدارية و بمهنية عالية و بما يضمن توفير الوقت و الجهد والكلفة على المستثمر و باستخدام أحدث التقنيات الحديثة في أدارة الأعمال والسعي لتعزيز العلاقات مع كافة الشركاء و الجهات المعنية بالعملية الاستثمارية بما يضمن تذليل كافة العقبات او المشاكل التي تواجه متطلبات المستثمرين

كما تسعى المؤسسة إلى تعزيز فرصة اختيار المنتج المحلي من قبل المستهلكين المحليين حيث تقوم سنويا باطلاق حملة المنتج العماني تركز على إقناع المستهلك المحلي بالمنتج و تشجع على اختياره و ذلك بالتعاون مع كافة الجهات المعنية بالسلطنة من القطاعين الحكومي و الخاص حيث يتم تنظيم العديد من الفعاليات والمعارض للمنتجات الوطنية بكافة أنحاء السلطنة
ونظرا لأهمية المناطق الحرة في إيجاد أسواق جديدة للمنتجات الوطنية فقد شرعت السلطنة في تأسيس المناطق الحرة في السلطنة حيث توجد حاليا منطقتان وهما المنطقة الحرة بصلالة والمنطقة الحرة بالمزيونة التي تقع تحت إدارة المؤسسة العامة للمناطق الصناعية وهي تقع على الحدود مع احد اكبر الأسواق الاستهلاكية في المنطقة وهو السوق اليمني
وتقوم المؤسسة حاليا بتطوير المنطقة الحرة بالمزيونة ووضعها بخدمة الاقتصاد الوطني بشكل عام وبشكل خاص القطاع الصناعي لتكون نافذة الصناعات العمانية للسوق اليمني وأسواق دول القرن الإفريقي حيث تم مؤخرا توقيع اتقافية استثمار /3/ ملايين متر مربع بها مع احد المستثمرين الخليجيين .ومن المخطط أن يبلغ حجم الاستثمار في المنطقة الحرة بالمزيونة أكثر من 400 مليون ريال عماني
وقد أصدر معالي مقبول بن على سلطان وزير التجارة و الصناعة رئيس لجنة المناطق الحرة لائحة تنظيم المنطقة الحرة بالمزيونة و تتضمن اللائحة ثمانية فصول حددت بموجبها حزمة الحوافز والمزايا للشركات العاملة بالمنطقة كذلك تضمنت تحديد قواعد الإعفاء الضريبي للشركات العاملة بالمنطقة الحرة بالمزيونة وعالجت نصوص اللائحة ضوابط الاستثمار وقواعد المسؤولية بالإضافة إلى تحديد قواعد إدخال و إخراج البضائع بالمنطقة
وإيمانا من المؤسسة بأهمية جذب الاستثمارات الأجنبية لتنفيذ مشاريع اقتصادية كبرى باتباع أفضل الممارسات الاقتصادية الدولية في هذا المجال ومن خلال الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد فقد انتهجت المؤسسة أسلوبا جديدا في الشراكة مع الاستثمار الأجنبي والمحلي و ذلك بالسماح للاستثمار الأجنبي بالاستثمار في مجال أقامة وتنفيذ البنية الأساسية في بعض المناطق وفي هذا المجال هناك تجربتان للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية تمثلت في تطوير وتجهيز /300/ الف متر مربع كمنطقة صناعية متكاملة بمدينة صلالة واستثمار 3 ملايين متر مربع بالمنطقة الحرة بالمزيونة  
وتسعى المؤسسة حاليا إلى تنفيذ العديد من المشاريع الكبرى من خلال مفهوم الشراكة مع القطاع الخاص حيث تقوم حاليا بإعداد تصورات لعدد من المشاريع ليتم ترويجها محليا و دوليا و جذب كبرى الشركات المتخصصة في مجال تطوير المناطق الاقتصادية .   
وقال هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمناطق الصناعية انه نتيجة للرعاية الكبيرة التي أولتها كافة الجهات للقطاع الصناعي تنفيذا للتوجيهات السامية من لدن صاحب الجلالة المعظم فقد حقق القطاع الصناعي نجاحا باهرا سواء من حيث عدد المشاريع الصناعية وحجم الاستثمار أو من حيث المنتجات وقدرتها على الدخول لأكبر الأسواق الاستهلاكية . 
واضاف انه نتيجة للإقبال على الاستثمار بالقطاع الصناعي فقد شرعت المؤسسة باستحداث مناطق صناعية جديدة في السلطنة وسيتم الشروع في تنفيذها خلال العامين القادمين وهما منطقة سمائل مساحتها تتجاوز عشر ملايين متر مربع ومنطقة عبري ومساحتها تقدر ب(3) ملايين متر مربع ومنطقة مسندم بمساحة مليون متر مربع بالإضافة إلى تطوير المرحلة السابعة بمنطقة صحار الصناعية بمساحة تصل إلى (8) ملايين متر مربع والعمل جار على أعداد عدد من الدراسات لتطوير المناطق القائمة و توسعتها

Islamic Chamber of Commerce and Industry - الغرفة الأسلامية للتجارة و الصناعة
© 2006 / 2009 All rights reserved